في معنى النفاق على الحقيقة-الجزء الأول-

بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين، وأفْضَلُ الصلاةِ وَأَتَمُّ التَسْلِيمِ على كُلِّ الأنْبياءِ والمُرْسلين وعلى خَاتَمِهِمْ سَيِّدِنَا ونَبِيِّنَا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وأَزْوَاجِهِ أَجْمَعِينَ. أمَّا بَعْدُ:
فإنه لما كانتْ سَنَةُ ثمانٍ وألْفَيْنِ لميلادِ سيدنا عيسى بن مريم عليهِ أفضلُ الصلاة والسلام، وكنتُ حينئذٍ أعمل في بلدٍ عربي، أتتني رسالةٌ من أختٍ وخالةٍ فاضِلَةٍ من بلاد الأنكتار 1 تُدْعى مريمُ وكانت تسألني عن قوله تعالى:
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا …